مسألة 10 : ملاقاة ما في الباطن بالنجاسة التي في الباطن لا ينجّسه ، فالنخامة إذا لاقت الدم في الباطن ، وخرجت غير متلطّخة به طاهرة . نعم ، لو ادخل شيء من الخارج ولا قى النجاسة في الباطن ، فالأحوط الاجتناب عنه وإن كان الأقوى عدم لزومه 1 .
شرح
1 - أقول : لهذه المسألة صور أربع :
الأولى : ما إذا كانت النجاسة والملاقي كلاهما من الباطن ، كالدم الملاقي لمحلّه ، والغائط الملاقي لظرفه ، والملاقي في هذه الصورة محكوم بالطهارة بلا إشكال ، كالنخامة الملاقية للدم في الباطن ، الخارجة غير المتلطّخة به ، والنوى الخارج من الإنسان إذا لم يكن معه شيء من الغائط .
والوجه في عدم النجاسة قصور الأدلّة الدالّة على نجاسة الملاقي للنجس عن الشمول لهذه الصورة ، مع إمكان الاستدلال عليه بما دلّ على طهارة البلل الخارج من فرج المرأة ، كما في رواية ابن أبي محمود « 1 » ، مع ملاقاته لمجرى البول والدم والمني ، وبما دلّ على طهارة المذي « 2 » ؛ فإنّه أيضاً قد لاقى موضع البول والمني ، وبما دلّ على وجوب غسل الظاهر في الاستنجاء دون الباطن « 3 » مع ملاقاته الغائط .
وبالجملة : لا دليل على نجاسة الباطن بوجه ؛ لأنّ النجاسة إنّما تستفاد من الأمر بغسلها ، ولم يرد أمر بغسل الباطن أصلًا ، فتستكشف طهارته ، ولو قلنا بنجاسته فرضاً فلابدّ من الالتزام بطهارته بمجرّد زوال العين .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 368 ح 1122 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 498 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 55 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 426 - 427 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 17 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 29 .