مسألة 9 : المتنجّس منجّس مع قلّة الواسطة ، كالاثنتين والثلاث ، وفيما زادت على الأحوط وإن كان الأقرب مع كثرتها عدم التنجيس . والأحوط إجراء أحكام النجس على ما تنجّس به ، فيغسل الملاقي لملاقي البول مرّتين ، ويعمل مع الإناء الملاقي للإناء الذي ولغ فيه الكلب في التطهير ، مثل ذلك الإناء ، خصوصاً إذا صُبّ ماء الولوغ فيه ، فيجب تعفيره على الأحوط 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات :
المقام الأوّل : في أنّ المتنجّس هل يكون منجّساً لملاقيه في الجملة كالنجس ، أم لا يكون منجّساً أصلًا ؟ ذهب المشهور « 1 » إلى الأوّل ، وخالفهم في ذلك الحلّي والكاشاني 0 « 2 » ، وقد استدلّ لهم على ذلك بأمور .
الأوّل : أنّ منجّسية المتنجّس أمر ضروريّ يعرفه جميع المتشرّعة وعموم المسلمين من علمائهم وعوامهم ، وقديمهم وجديدهم من غير أن يكون مختصّاً بطائفة دون طائفة ، وفرقة دون فرقة « 3 » .
وفيه : أنّه إن أريد بذلك أنّ تنجيس المتنجّس يكون من ضروريّات الدين والشريعة ، نظير وجوب الصلاة ونحوه من الأحكام التي ثبتت من الدين بالضرورة ، ويكون إنكارها مستلزماً لإنكار النبوّة ، وموجباً للكفر ، ففساده
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 107 ، مصباح الفقيه 8 : 7 ، 59 ، 290 و 319 ، وقال في ص 21 : كما هو - أي كون المتنجّس منجّساً مطلقاً - معقد إجماعاتهم ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 479 ، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 1 : 471 ، دليل العروة الوثقى 2 : 76 و 86 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 205 و 232 .
( 2 ) السرائر 1 : 163 ، مفاتيح الشرائع 1 : 75 مفتاح 84 .
( 3 ) مصابيح الظلام 5 : 91 ، كشف الغطاء 2 : 375 ، جواهر الكلام 2 : 27 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 300 ، مصباح الفقيه 8 : 13 - 14 ، وحكاه عن جمع في مستمسك العروة الوثقى 1 : 484 ، والاستدلال والإيراد كلاهما مذكوران في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 205 - 206 .