مسألة 8 : لا فرق في ذي اليد بين كونه عادلًا أو فاسقاً . وفي اعتبار قول الكافر إشكال وإن كان الأقوى اعتباره . ولا يبعد اعتبار قول الصبيّ إذا كان مراهقاً ، بل يراعى الاحتياط في المميّز غير المراهق أيضاً 1 .
شرح
1 - لأنّ ملاك اعتبار قول صاحب اليد عند العقلاء - ظاهراً - كونه أعرف بحال ما في يده وكيفيّاته ، ولا فرق فيه عندهم بين كونه عادلًا أو فاسقاً ، بل ولا بين كونه مسلماً أو كافراً ، فلو أخبر كافر بأنّ هذا الشيء قد لاقى البول كان إخباره معتبراً عند العقلاء ، مع كونه تحت يده .
نعم ، مع الشكّ في ثبوت السيرة بالإضافة إلى الكافر يكون مقتضى لزوم الأخذ بالقدر المتيقّن في مثل السيرة من الأدلّة اللبّية الحكم بعدم الاعتبار ، ولكنّ الظاهر عدم وصول النوبة إليه ، كما أنّ الظاهر اعتبار قول الصبي إذا كان مراهقاً ، بل إذا كان مميّزاً ولو لم يكن مراهقاً ؛ لجريان السيرة في الصبيّ المميّز مطلقاً .