شرح
وأمّا الاستثناء الواقع في الذيل ، فالوجه فيه : ما عرفت من أنّ البيّنة المستندة إلى الأصل لا تكاد تعارض قول ذي اليد أصلًا ؛ لعدم المنافاة بين جهل الشاهدين بالحكم الواقعي ، وبين ادّعاء العلم به من ذي اليد ، فاللّازم الأخذ بقوله وترتيب الأثر عليه .
نعم ، لو كان قول ذي اليد أيضاً مستنداً إلى الأصل ، وجوّزنا الإخبار له في هذه الصورة ، وقلنا بجريان السيرة أيضاً على العمل به فيها ، لكان اللّازم الالتزام بوقوع المعارضة وتحقّق التساقط ، فتدبّر .
وكان اللّازم التعرّض لهذه الصورة ، خصوصاً بعد التصريح بإمكان أن يكون قول ذي اليد مستنداً إلى الأصل ، كما قد فرض في تعارض خبري الشريكين ، إلّاأن يقال : إنّ الذيل مشتمل على التعرّض لكلا الفرضين ؛ نظراً إلى أنّ المذكور فيه هو نفي التقدّم للبيّنة فيما لو كانت مستندة إلى الأصل ، وهذا يجتمع مع تقدّم قول ذي اليد في أحد الفرضين ، ووقوع التساقط في الفرض الآخر ، فتدبّر جيّداً .