شرح
الغسل ، ومن جهة عدم التعرّض للوضوء أو غسل الجنابة أصلًا .
نعم ، يرد على الرواية اضطرابها من جهة أنّ خلوّ الرجل من الطهارة الحدثيّة لم يكن مفروضاً في مورد السؤال ؛ فإنّ عدم وجدان الماء لغسل الثوب - الذي لا تحلّ الصلاة فيه - لا يلازم وجود حدث الجنابة ، أو الأحداث الموجبة للوضوء في الرجل ، فمن الممكن ثبوت الطهارة له من هذه الناحية ، مع أنّ عدم التعرّض للوضوء أو الغسل بعد ما إذا أصاب ماءً على تقدير كون المفروض ما ذكر أيضاً يوجب الاضطراب فيها ، مع أنّ وجوب الإعادة على المتيمّم محلّ كلام ، وتقدّم البحث فيه « 1 » .
وكيف كان ، فالدليل على عدم وجوب الإعادة في المقام - مضافاً إلى حديث « لا تعاد » « 2 » الدالّ على عدم وجوب الإعادة من جهة الإخلال بالطهارة الخبثيّة ، بضميمة مشروعيّة البدار مع اعتقاد بقاء الاضطرار ، وعدم احتمال زوال العذر إلى آخر الوقت - الأخبار الآتية « 3 » الآمرة بالصلاة في الثوب المتنجّس ، الخالية عن الأمر بالإعادة ، مع كونها في مقام البيان من هذه الجهة أيضاً ، ولأجلها تحمل الموثّقة على الاستحباب مع وجود الاضطراب فيها ومخالفتها لفتوى المشهور « 4 » ؛ وإن كان إعراضهم عنها الموجب للسقوط عن الحجّية ممّا لم يثبت ، ومع ذلك فالمسألة غير صافية عن الإشكال ، والاحتياط بالإعادة لا يترك .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 3 : 64 - 70 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 10 ، 70 ، 83 و 95 .
( 3 ) في ص 122 - 123 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 117 .