شرح
المقام الثاني : فيما إذا كان متمكّناً من النزع والصلاة عارياً ، وفيه أقوال :
أحدها : أنّه تجب عليه الصلاة عرياناً ، وهو محكيّ عن الشيخ في كتبه ، كالنهاية والمبسوط والخلاف « 1 » ، وعن الحليّ في السرائر ، والمحقّق في الشرائع والنافع ، والعلّامة في بعض كتبه ، والشهيد « 2 » قدّس اللَّه أسرارهم .
ثانيها : أنّه تجب عليه الصلاة في الثوب المتنجس ، وهو محكيّ عن كاشف اللّثام « 3 » .
ثالثها : أنّه يتخيّر المصلّي بين الأمرين : الصلاة عارياً ، والصلاة في الثوب المتنجّس ، وهو محكيّ عن المحقّق في المعتبر « 4 » ، والعلّامة في بعض كتبه « 5 » .
ومنشأ الاختلاف بينهم وجود الأخبار المتعارضة في هذا المقام ؛ وهي على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على وجوب الصلاة عارياً ، مع أنّه لا يكون اضطرار
هامش
( 1 ) النهاية : 55 ، المبسوط 1 : 91 ، الخلاف 1 : 474 مسألة 218 .
( 2 ) السرائر 1 : 186 ، شرائع الإسلام 1 : 54 - 55 ، المختصر النافع : 65 ، إرشاد الأذهان 1 : 240 ، قواعد الأحكام 1 : 194 ، وحكاه في منتهى المطلب 3 : 301 عن الكامل لابن البرّاج ، وهو المشهور ، كما في ذكرى الشيعة 1 : 139 ، ومسالك الأفهام 1 : 129 ، والروضة البهيّة 1 : 205 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 107 مفتاح 122 ، والحدائق الناضرة 5 : 349 ، وفي الدروس الشرعيّة 1 : 127 ، ورياض المسائل 2 : 407 ، أنّه الأشهر ، وهو اختيار أكثر الأصحاب ، كما في روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 452 ، ومدارك الأحكام 2 : 359 .
( 3 ) كشف اللّثام 1 : 454 - 455 ، وفي البيان : 96 ، وجامع المقاصد 1 : 177 - 178 ، وحاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 109 ، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 452 ، أنّه أفضل ، وفى مدارك الأحكام 2 : 361 ، أنّه أولى ، وقوّاه في معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 626 - 630 ، والعروة الوثقى 1 : 69 مسألة 280 ، وص 404 مسألة 1306 ، ومستمسك العروة الوثقى 1 : 544 - 546 .
( 4 ) المعتبر 1 : 445 .
( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 330 مسألة 245 ، منتهى المطلب 3 : 303 - 304 ، تحرير الأحكام 1 : 165 ، الرقم 533 ، وكذا الشهيد في ذكرى الشيعة 1 : 139 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 177 - 178 .