شرح
الدليل المقيّد على دليل الإطلاق ، كما أنّه لا خفاء في أنّ العلّة ظاهرة في كون المراد : لعلّها شيء أوقع عليك في هذه الحال التي هي حال الانكشاف والرؤية ، لا في حال الصلاة ، فهذا القول لا يمكن المساعدة عليه بوجه .
الثاني : أنّ تعليق الحكم بلزوم الإعادة والاستئناف فيما لو علم في الأثناء بسبق النجاسة على سعة الوقت ، ظاهر في أنّه مع ضيق الوقت تكون الصلاة صحيحة ، والدليل عليه - مضافاً إلى ظهور الروايات الدالّة « 1 » عليه في كون موردها صورة السعة - هو : أنّ مقتضى التتبّع والاستقراء في موارد معارضة الوقت مع سائر الشروط ترجيح مراعاة الوقت على مراعاة سائر الشروط ، ومرجع ذلك إلى سقوط شرطيّتها عند المعارضة مع الوقت .
نعم ، يقع الكلام بعد ذلك في أنّ المراد بسعة الوقت هل هو سعته لأن يقع فيه تمام الصلاة ، أو تكفي السعة لوقوع ركعة منها فيه ؟ لا يبعد أن يقال بالثاني نظراً إلى قاعدة « من أدرك » « 2 » ، المستفادة من النصوص « 3 » الدالّة على أنّ إدراك ركعة من الوقت بمنزلة إدراك جميع الوقت ، فبملاحظتها نحكم بوجوب الإعادة في الفرض إذا كان الزمان واسعاً لإدراك ركعة فقط أيضاً ، فتدبّر . هذا تمام الكلام في الصلاة في النجاسة .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 69 - 70 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 307 - 314 ، جواهر الكلام 3 : 378 - 382 ، بداية المجتهد 1 : 102 - 103 ، المسألة الثالثة ، نهاية التقرير 1 : 114 - 122 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 363 ح 579 و 580 ، سنن ابن ماجة 1 : 379 ح 699 و 700 ، سنن أبي داود : 73 ح 412 ، وسائل الشيعة 4 : 217 - 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 30 .