تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وغيره من الأدلّة « 1 » القائمة على بطلان الصلاة في النجس متعمّداً ، وليس الأمر كذلك على رواية الكليني قدس سره ؛ حيث إنّ الجملة الثانية مقيّدة بما إذا كان الدم أقلّ من الدرهم على كلّ حال ؛ سواء أرجعناه إلى الجملة السابقة أيضاً ، أم خصّصناه بالأخيرة ، وهذا يدلّنا على وقوع الاشتباه فيما نقله الشيخ « 2 » . وقد ظهر ممّا ذكرنا بطلان هذا القول ؛ فإنّ دعوى الإطلاق في الجملة الثانية ممنوعة جدّاً ؛ ضرورةأنّ المراد من عدم وجود ثوب غيره عدم التمكّن من الإزالة ، فهو كناية عنه . نعم ، مراده من الإزالة هي الإزلة بحيث لا يبقى المصلّي مكشوف العورة ، فغاية مفاد الرواية تقدّم الصلاة في النجس مع عدم التمكّن من الإزالة في الأثناء على الصلاة عارياً ، وأين هذا من دعوى الشمول لصورة التمكّن من الإزالة مطلقاً . وقد انقدح ممّا ذكرنا عدم نهوض الرواية للدلالة على التفصيل ، كما أنّ الاستدلال بها على ما نسب إلى المشهور في المقام من عدم وجوب الإعادة عند التبيّن في الأثناء يبتني على دعوى إطلاق السؤال في الرواية ، وشموله لما إذا علم بوقوع بعض الصلاة في الدم ، مع أنّ هذه الدعوى على تقدير تماميّتها لا تثبت إلّامجرّد الإطلاق ، وصحيحة زرارة « 3 » الدالّة على التفصيل وغيرها صالحة للتقييد ، فلا مجال للاستدلال بها للمشهور . نعم ، ربما يستدلّ لهم ببعض الروايات الأخر : كرواية داود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يصلّي فأبصر
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 8 - 10 و 69 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 337 - 338 . ( 3 ) تقدّمت في ص 8 - 9 ، 85 و 103 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 111 | الشيخ فاضل اللنكراني