تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
بوقوع بعض الصلاة في الدم أيضاً ، فتكون معارضة لها بالإطلاق والتقييد ، فيجب تقييدها بها ، ولو حمل مورد السؤال على خصوص ما إذا احتمل حدوث الدم في الأثناء ، فلا تعارض بينهما بوجه ، ولا حاجة إلى التقييد أيضاً . ثانيتها : قوله عليه السلام : « وإن لم يكن عليك ثوب غيره . . . » ، وظاهرها أنّه لو لم تتمكّن من الإزالة بحيث تبقى مستور العورة ، فإن لم يكن الدم زائداً على مقدار الدرهم فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ، ومفهومها : أنّه لو كان الدم زائداً على المقدار المذكور فلا يجب عليك المضيّ ، بل تجب عليك الإعادة ، ولا يخفى أنّه لا يجوز أن يكون قوله عليه السلام : « ما لم يزد . . . » قيداً للجملة الأولى أيضاً ؛ إذ ينافيه الأمر بالطرح الدالّ على وجوبه . كما أنّه بناءً عليه يكون التفصيل بين ما إذا كان عليه ثوب غيره ، وبين ما إذا لم يكن عليه بلا فائدة ؛ إذ يكون المدار حينئذٍ على الزيادة على مقدار الدرهم وعدمها ، ففي الصورة الأولى تجب عليه الإعادة في الفرضين ، وفي الثانية بالعكس ، فوجب أن تكون قيداً لخصوص الجملة الثانية ، كما هو ظاهر الرواية أيضاً . ثالثتها : قوله عليه السلام : « وما كان أقلّ من ذلك . . . » ، وظاهرها أنّ الدم إذا كان أقلّ من مقدار الدرهم لا يترتّب عليه أثر ، سواء فيه الرؤية وعدمها ، وهذه الجملة كالتأكيد للجملة الثانية المقيّدة بالقيد المذكور ، وكالتقييد بالنسبة إلى الجملة الأولى الدالّة على وجوب الطرح ، حيث إنّها تقيّدها بما إذا كان الدم أكثر من مقدار الدرهم ، كما تقدّمت الإشارة إليه . رابعتها : قوله عليه السلام « وإذا كنت قد رأيته . . . » ، والمراد أنّه لو كان الدم أكثر من مقدار الدرهم ، وقد رأيته قبل الشروع في الصلاة ، وضيّعت غَسله
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 109 | الشيخ فاضل اللنكراني