شرح
- والمقصود من تضييع الغَسل إمّا عدم الغسل أصلًا ، أو الغسل مع عدم المبالاة في إزالة الدم والالتفات إليه - وصلّيت فيه صلاة كثيرة تجب عليك الإعادة ، وقد عرفت « 1 » أنّ الصلاة في هذه الصورة لا تكاد تتحقّق من المكلّف القاصد للامتثال ، العالم بالاشتراط إلّامع نسيان نجاسة الثوب ، فهذه الجملة متعرّضة لحكم النسيان ، ولا دلالة لها على حكم صورة الجهل بالنجاسة أصلًا .
ومن الواضح : أنّه لا دلالة لهذه الجمل الثلاثة الأخيرة على التفصيل المتقدّم « 2 » . هذا كلّه بناءً على ما هو الموجود في نسخ الكافي التي بأيدينا .
وأمّا بناءً على ما رواه الشيخ قدس سره في التهذيب ممّا تقدّم « 3 » ، فالرواية أشبه بكونها صادرة من الإمام عليه السلام ؛ لخلّوها حينئذٍ عن التكرار . نعم ، مدلول الجملة الثانية الواردة فيما إذا كان الدم زائداً على مقدار الدرهم يصير مخالفاً لما عليه المشهور « 4 » ؛ من بطلان الصلاة مع عدم التمكّن من إزالة النجاسة ، كما هو مقتضى أدلّة شرطيّة الطهارة .
وربما يقال بأنّ الجملة الثانية - على رواية الشيخ - مطلقة ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في المضيّ على الصلاة بين صورة التمكّن من إزالة النجاسة ولو بإلقاء ثوبه ، وبين صورة العجز عن إزالتها ، وهو على خلاف الإجماع « 5 » ،
هامش
( 1 ) في ص 107 و 108 .
( 2 ) ( ، 3 ) في ص 107 .
( 3 )
( 4 ) الحدائق الناضرة 5 : 426 ، نهاية التقرير 1 : 468 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 331 و 337 ، وفي رياض المسائل 2 : 403 « بلا خلاف أجده » .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 8 - 10 و 69 .