تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
وخبر ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه ، أيتيمّم أو يتوضّأ ؟ قال : يتيمّم أفضل ، ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الطهور ؟ ! « 1 » . فلا إشكال فيما إذا خاف على نفسه ، وكذلك لا ينبغي الإشكال « 2 » فيما إذا خاف على أولاده وعياله ، أو صديقه ، بل غلمته ، بل حيوانه الذي يحتاج إليه في سفره إذا كان في حفظه غرض عقلائيّ وإن اقتصر في الشرائع على عطش نفسه « 3 » ؛ لشمول دليل نفي الحرج « 4 » للجميع ؛ ضرورة أنّه كما يكون التكليف بالوضوء فيما إذا خاف على نفسه العطش حرجيّاً ، كذلك مع الخوف عليهم . مضافاً إلى أنّ إعادة الجواب منكّراً في صحيحة ابن سنان تدلّ على إطلاق العطش ، وعدم اختصاصه بنفسه ، وإلّا كان حقّ الجواب أن يقول : فليتيمّم من دون إعادة السؤال ، سيّما بنحو التنكير ، فهي تفيد توسعة الحكم ، وكذلك موثّقة سماعة ، الدالّة على جواز التيمّم في مورد خوف القلّة ؛ ضرورة عدم اختصاصه بعطاش النفس . نعم ، ربما يقال : إنّه لا مجال للأخذ بإطلاقه ؛ لاقتضائه جواز التيمّم مع خوف قلّة الماء عن استعماله في سائر حوائجه ، كطبخه وغسل ثيابه وأوانيه ونحو ذلك ممّا يقطع بعدم مشروعيّته لأجله « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 65 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 25 ح 4 . ( 2 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 7 : 192 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 10 : 134 - 136 . ( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 47 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 80 . ( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 343 - 344 .