تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
ثمّ إنّه يظهر من تقييد بعضهم بما لا يتحمّل عادة ، أنّ الحرج عبارة عن المشقّة التي لا تتحمّل كذلك ، وأهل اللغة يظهر منهم الاختلاف في معنى الحرج ، وأنّ المراد به هل هو مطلق الضّيق ، كما يظهر من كثير من كتبهم « 1 » ، أو أنّه ضيق خاصّ ، وهو أضيق الضّيق ، كما عبّر به بعضهم ؟ « 2 » وفي كلام الشيخ علي بن إبراهيم الحرج : الذي لا مدخل له ، والضيّق : ما يكون له المدخل الضيّق « 3 » . لكنّ المستفاد من الروايات الواردة في الموارد المختلفة تفسيره بمطلق الضيق صريحاً ، أو يظهر منها ذلك ، كما أنّه يظهر من بعضها أنّه ليس المراد بالضيّق ما لا يتحمّل ، بل مطلق المشقّة والكلفة ، ففي صحيحة زرارة المعروفة الطويلة ، التي نقلها المشايخ الثلاثة ، بعد الجواب عن سؤال زرارة من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس ؟ قال في آخرها : ثمّ قال : « مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مّنْ حَرَجٍ » « 4 » ، والحرج : الضيق « 5 » . وفي موثّقة أبي بصير - الواردة في باب المياه - قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا نسافر ، فربما بلينا بالغدير من المطر - إلى أن قال : - أفرِج الماء بيدك ثمّ
هامش
( 1 ) كالصحاح 1 : 284 ، والقاموس المحيط 1 : 248 ، ( التحريج : التضييق ) ، وفي مجمع البحرين 1 : 383 « حَرِجَ يحرج ، من باب عَلِمَ ؛ أي ضاق » ، وفي النهاية لابن الأثير 1 : 361 ، « الَحَرجُ في الأصل : الضيق » ، وكذا في معجم مقاييس اللغة 2 : 50 ، وفي المنجد : 125 ، « حَرِج الشيء : ضاق ، حَرّجه : ضيّقهُ » . ( 2 ) معجم تهذيب اللغة 1 : 775 ، لسان العرب 2 : 52 . ( 3 ) تفسير القمّي 1 : 216 ، وعنه مجمع البحرين 1 : 383 . ( 4 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 5 ) الكافي 3 : 30 ح 4 ، الفقيه 1 : 56 ح 212 ، علل الشرائع : 279 ب 190 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 61 ح 168 ، الاستبصار 1 : 62 ح 186 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة أبواب الوضوء ب 23 ح 1 ، وج 3 : 364 ، أبواب التيمّم ب 13 ح 1 .