تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وعلى دليله الرابع : ما ذكرناه « 1 » سابقاً من أنّه لا محيص عن حمل الصحيحة « 2 » على الاستحباب ، جمعاً بينها وبين رواية السكوني المتقدّمة « 3 » ، التي عمل بها الأصحاب قديماً وحديثاً . وعلى دليله الخامس : منع كون صحّة الاكتفاء به مرّة واحدة للأيّام المتعدّدة معلوم البطلان بعد العلم أو جريان الاستصحاب ، وإحراز عدم الوجدان به في جميعها ، وقد صرّح في المتن بالاكتفاء . وعلى دليله الأخير : ما عرفت « 4 » من عدم دلالة الأدلّة على وجوب الطلب حتّى يكون المنساق إلى الذهن منها هو إرادته عند الحاجة إلى الماء ، بل الدليل هو حكم العقل ، ولا فرق بنظره بين الطلب قبل الوقت ، وبعده أصلًا . وإن كان المراد هو عدم الاكتفاء بالطلب قبل الوقت في خصوص ما إذا احتمل تجدّد الماء وحدوثه في الوقت ، فإن لم يكن لاحتماله منشأ عقلائيّ ، ولا يكون معتدّاً به عندهم ، فالظاهر عدم لزوم الطلب في الوقت ؛ لجريان استصحاب عدم الوجدان المحقّق لموضوع التيمّم ومشروعيّته . وإن كان لاحتماله منشأ كذلك ، كما إذا نزل المطر بعد الطلب ، واحتمل اجتماع الماء في محلّ الطلب بقدر ما يكفيه لطهارته من الوضوء أو الغسل ، فقد ذكر في المستمسك أنّ الظاهر وجوب الطلب ثانياً وإن وقع الأوّل في الوقت ؛ لظهور النصّ في أنّه يعتبر في صحّة التيمّم والصلاة به بقاء المكلّف على
هامش
( 1 ) في ص 36 . ( 2 ) تقدّمت في ص 33 . ( 3 ) في ص 30 . ( 4 ) في ص 38 - 39 ، 52 ، 58 ، 61 ، 69 و 72 .