مسألة 9 : إذا لم يكن عنده إلّاماء واحد يكفي الطهارة ، لا تجوز إراقته بعد دخول الوقت ، ولو كان على وضوء ولم يكن عنده ماء ، لا يجوز إبطاله ، ولو عصى فأراق أو أبطل صحّ تيمّمه وصلاته وإن كان الأحوط قضاؤها ، بل عدم جواز الإراقة والإبطال قبل الوقت مع فقد الماء حتّى في الوقت لا يخلو من قوة 1 .
شرح
1 - قد تقدّم « 1 » البحث في هذه المسألة في بعض الأمور التي قدّمناها على الورود في شرح فصل التيمّم ، وذكرنا هناك أنّ المطلوب المطلق هي الصلاة مع الطهارة المائيّة ، وأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في حال الاضطرار والعجز عن تحصيل المطلوب المطلق .
وذكرنا أيضاً « 2 » أنّ الصلاة مع الترابيّة لا تفي بتمام ما عليه الصلاة مع المائيّة من المصلحة الواجبة الرعاية . وعليه : فلا يجوز الإبطال أو الإراقة من دون فرق بين ما إذا دخل الوقت . وما إذا لم يدخل ؛ لعدم كون المقدّمة واجبة من أجل التبعيّة ، بل عدم كونها واجبة شرعاً بالمرّة ؛ لأنّ وجوب الإتيان بها عقليّ محض ، ولا فرق في لزوم تحصيل المقدّمة وحفظها بين الوقت وقبله .
ولا ينافي ما ذكرنا صحّة التيمّم والصلاة على فرض الإبطال والإراقة ؛ لأنّه على هذا الفرض يتحقّق موضوع التيمّم والمشروعيّة ، وقد مرّ « 3 » أنّه لا يختصّ عدم الوجدان بما إذا لم يتحقّق هناك معصية ، فالصحّة في المقام بلا مناقشة .
ولكنّه وقع الإشكال والخلاف في القضاء والإعادة ، فعن الأكثر « 4 » عدم
هامش
( 1 ) في ص 10 - 21 .
( 2 ) في ص 11 - 21 و 57 .
( 3 ) في ص 56 - 60 .
( 4 ) المعتبر 1 : 366 - 367 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 187 ، مدارك الأحكام 2 : 185 ، ذخيرة المعاد : 107 س 10 ، كشف اللّثام 2 : 439 .