شرح
الحالة التي كان عليها .
وبعبارة أخرى : ظاهر النصّ الدالّ على اعتبار الطلب في صحّة التيمّم ظاهراً إنّما هو اعتبار نفس الحالة التي تحصل للطالب بعد الطلب ، وهو اليأس من القدرة على الماء ، لا اعتبار نفس السعي والطلب ، فإذا فرض زوال تلك الحالة بحدوث ما يوجب رجاء القدرة عليه ، وجب تحصيلها ثانياً « 1 » .
ومرجع هذا الكلام إلى عدم اعتبار الاستصحاب في المقام ؛ لأنّه مع بقاء تلك الحالة لا حاجة إليه ، ومع عدم بقائها لا تتحقّق بالاستصحاب ، كما هو ظاهر .
مع أنّك عرفت « 2 » أيضاً أنّ الطلب لا يكون معتبراً في صحّة التيمّم بحيث يكون وجوبه غيريّاً ، بل مفاد الآية تعليق المشروعيّة على عدم الوجدان ، وقد مرّ « 3 » تفسير عدم الوجدان ، وأنّ المراد منه هو عدم الماء الذي يمكن عقلًا وشرعاً استعماله في الطهارة ، وأنّه يمكن إحرازه بالاستصحاب .
وعلى ما ذكرنا ، فالحكم بوجوب تجديد الطلب مع وجود أمارة ظنّية على حدوث الماء - بل مطلقاً على الأحوط كما في المتن - إن كان منشؤه عدم جريان الاستصحاب في المقام ، فيرد عليه - مضافاً إلى أنّه لا وجه لعدم جريانه ، كما صرّح به في الرسالة « 4 » - : أنّه لا يبقى فرق حينئذٍ بين وجود الأمارة الظنّية وعدمه ، فالفرق بينهما بالفتوى بوجوب التجديد في الأوّل ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 307 .
( 2 ) في ص 38 - 39 - 52 ، 58 ، 61 ، 69 ، 72 و 74 .
( 3 ) في ص 47 ، 50 - 53 ، 61 ، 62 ، 64 و 73 .
( 4 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 43 - 44 .