شرح
الوقت ، فهو أمر زائد لا يعلم مدخليّته في معقد الإجماع بوجه .
وعلى دليله الثاني : أنّ توقّف عدم الوجدان على الطلب في الوقت أوّل الكلام ، بل ممنوع ؛ لأنّ الظاهر كون المراد منه هو عدم الوجدان في الوقت ، وهو لا يتوقّف على الطلب فيه ، بل يمكن وقوعه قبله ، ثمّ إحرازه في الوقت بالعلم باستمرار العدم الأوّل ، أو بالاستصحاب ، ولا مانع لأن يكون الأصل محقّقاً لموضوع وجوب التيمّم ومشروعيّته .
ودعوى : أنّ شرط التيمّم هو عدم وجدان الماء ؛ وهو صفة اعتباريّة وجوديّة ، ولا يحرز بالاستصحاب ؛ لعدم حجّية الأصول المثبتة « 1 » .
مدفوعة بما عرفت « 2 » في بيان المراد من عدم الوجدان المعلّق عليه شرعيّة التيمّم ؛ من أنّه عبارة عن عدم الماء الذي يمكن عقلًا وشرعاً استعماله في الطهارة ، فإذا علم بعدم وجوده علم بتحقّقه ، ولا وجه بعده للطلب ، كما أنّه مع الطلب وعدم الوجدان يتحقّق الموضوع ، وفي هذا الفرض إذا كان الطلب قبل الوقت ولم يجد الماء يستصحب عدم الوجدان في الوقت ، ويتحقّق موضوع التيمّم .
وعلى دليله الثالث : ما أوردناه على سابقه من إحراز عدم الوجدان حين إرادة التيمّم والصلاة بالعلم أو بالاستصحاب ، مع أنّ لازمه عدم الاكتفاء بالطلب في أوّل الوقت إذا أراد التيمّم والصلاة في وسط الوقت أو آخره ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 146 .
( 2 ) في ص 47 ، 50 - 53 ، 61 ، 62 و 64 .