تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
شرح
والجواب عن الأولى : أنّه لا مجال لإنكار كون الظاهر من الموثّقة هي النجاسة الظاهريّة ؛ لأنّ الكلب قد امتاز من بين النجاسات بأنّه قد وقع التصريح بنجاسته ، والمتفاهم العرفي من قوله عليه السلام : « الكلب نجس » ليس إلّاالنجاسة الظاهريّة ، فلو قيل : إنّ الناصب لنا أهل البيت عليهم السلام لأنجس منه ، فلا محيص من حمل النجاسة فيه أيضاً على النجاسة الظاهريّة ، وأنجسيّته من الكلب لوجود المرتبة الفاضلة من النجاسة فيه ، فالمناقشة من هذه الجهة مندفعة . وعن الثانية أوّلًا : بأنّه مع الإغماض عن صدر الموثّقة - بدعوى إجمالها لأجل دلالتها على نجاسة أهل الكتاب ، مع أنّ مقتضى الروايات المعتبرة المتقدّمة « 1 » هي طهارتهم ، أو الإعراض عنه لأجل ذلك - لا مجال للمناقشة في الذيل الوارد في حكم الناصب ، خصوصاً مع التعليل الصريح في نجاسته ؛ فإنّ ثبوت الإجمال في الصدر لا يلازم وجوده في الذيل ، وهكذا الإعراض ؛ فإنّ المنشأ وجود روايات معتبرة صريحة في الطهارة ، ولم يرد شيء من هذه الروايات في الناصب أصلًا . وثانياً : أنّ صدر الرواية ليست في مقام بيان نجاسة أهل الكتاب ، ولا دلالة لها عليها حتّى يدّعى الإغماض أو الإعراض ؛ لما مرّ سابقاً « 2 » من أنّ غسالة الحمّام تكون أضعافاً من الكرّ نوعاً ، والواردون في الحمّام لا ينحصرون بأهل الكتاب والناصب ، بل عدد هؤلاء قليل بالإضافة إلى المسلمين الواردين فيه . وعليه : فالظاهر عدم ابتناء النهي عن الاغتسال في غسالة الحمّام على نجاستها ،
هامش
( 1 ) في ص 653 - 654 . ( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 282 - 290 .