تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
شرح
بل النهي تنزيهيّ ، منشؤه عدم مناسبة وقوع الاغتسال - الذي هو عمل عباديّ يوجب القرب منه تعالى - في الغسالة التي قد اجتمعت من غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي وغيرهم ، فلا إجمال في الصدر بوجه حتّى يسرى إلى الذيل ، ويوجب عدم جواز الاستناد إليه ، فالإنصاف : أنّ دلالة الموثّقة على نجاسة الناصب بالمعنى المصطلح فيها ممّا لا ريب فيه أصلًا . هذا ، وقد وردت روايات ظاهر بعضها أنّ كلّ من اعتقد بإمامة الشيخين فهو ناصبيّ « 1 » ، وظاهر بعضها الآخر أنّه ليس الناصب من نصب للأئمّة عليهم السلام ، بل الناصب من نصب لشيعتهم ، « 2 » وفي بعضها الاشتمال على التعليل بأنّك لا تجد أحداً يقول : إنّي ابغض محمّداً وآل محمّد عليه وعليهم السلام « 3 » . والإنصاف : أنّها مجملة يردّ علمها إلى أهلها ومصادرها ، ولا نفهمها نحن ؛ لأنّه لو أبغض أحد للشيعة ، ونصب لهم لكونهم موالين لأهل البيت عليهم السلام ، كيف يمكن أن لا يكون مبغضاً للأئمّة عليهم السلام ، مع أنّ بغض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعداوته لا يكون له مدخل في النصب ؛ لأنّ الناصب هو المسلم ظاهراً ، فما معنى قوله عليه السلام : « لأنّك لا تجد أحداً يقول : إنّي أبغض محمّداً وآل محمّد » ، مع أنّه لا يمكن القول بأنّ كلّ عاميّ ناصب ؛ فإنّ النواصب طائفة مخصوصة منهم ، وهم الذين يتديّنون بنصبهم ، ويتقرّبون إلى اللَّه بعداوتهم .
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 68 ح 13 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 490 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه ب 2 ح 14 ، وج 29 : 133 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ب 68 ح 4 . ( 2 ) لم نعثر بنصّهما ، بل هما مضمون ما ورد في عقاب الأعمال : 247 ح 4 ، وعلل الشرائع : 601 ح 60 ، ومعاني الأخبار : 365 ح 1 ، وصفات الشيعة ، المطبوع مع فضائل الشيعة 87 ح 17 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه ب 2 ح 3 ، وج 24 : 274 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب آداب المائدة ب 19 ح 3 ، وج 29 : 133 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ب 68 ح 2 و 3 . ( 3 ) لم نعثر بنصّهما ، بل هما مضمون ما ورد في عقاب الأعمال : 247 ح 4 ، وعلل الشرائع : 601 ح 60 ، ومعاني الأخبار : 365 ح 1 ، وصفات الشيعة ، المطبوع مع فضائل الشيعة 87 ح 17 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه ب 2 ح 3 ، وج 24 : 274 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب آداب المائدة ب 19 ح 3 ، وج 29 : 133 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ب 68 ح 2 و 3 .