تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
شرح
فإنّها ظاهرة في أنّ الزبيب المطبوخ لا يصير حلالًا إلّابعد التثليث . والإنصاف : أنّ إشعارها بذلك بل دلالتها عليه لا تنبغي المناقشة فيه أصلًا ، إلّا أنّ الرواية مردّدة بين الموثّقة والمرسلة ، والمتن المذكور الدالّ على الحرمة إنّما يكون سندها مرسلًا لا يجوز الاعتماد عليه . وأمّا الموثّقة ، فمتنها هكذا ، قال : سُئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالًا ؟ قال : تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه ، ثمّ تطرح عليه اثنى عشر رطلًا من ماء - إلى أن قال : - ثمّ توقد تحته النار حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وتحته النار ، الحديث « 1 » . وهذا لا يكون ظاهراً في المدّعى ؛ لأنّ محطّ نظر السائل على هذا المتن هو : أنّ الزبيب كيف يطبخ حتّى يبقى عدّة أيّام كسنة أو أزيد من دون أن يعرضه الفساد والإسكار ؟ فهو نظير صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ، الواردة في السؤال عن طبخه بنحو يجوز أن يشرب منه السّنة . ومنها : الروايات الواردة في منازعة إبليس مع آدم ونوح عليهما السلام ، الدالّة على أنّ ثلثا العنب له - لع - وثلثه لغيره « 2 » . وفيه : ما عرفت « 3 » من عدم دلالة مثلها على ذلك ، وإلّا لكان اللّازم أن يتحقّق التثليث في المادّة العنبيّة مطلقاً ، وهو لا يلتزم به أحد . فانقدح من جميع ما ذكرنا : أنّه لا دليل على حرمة عصير الزبيب ونجاسته ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 425 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 290 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 5 ح 3 . ( 2 ) تقدّمت في ص 567 - 569 و 589 - 590 . ( 3 ) في ص 567 - 569 و 590 .