تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
شرح
ودعوى : أنّه لا مانع من خروج ما خرج « 1 » ، مدفوعة بلزوم تخصيص الأكثر المستهجن عرفاً ، فلابدّ من الحمل على خصوص العصير العنبي . وثانياً : لو فرض العموم والشمول لكلّ عصير من أيّة فاكهة كان ، لكن نقول : العصير الزبيبي ليس بعصير أصلًا ؛ فإنّ العصير ماء يخرج من جوف الفاكهة مثلًا بالعصر ، والزبيب ليس مشتملًا على ماء أصلًا ، بل المراد بعصيره - كما عرفت « 2 » - هو ماء نبذ فيه الزبيب واكتسب الحلاوة منه للمجاورة ، فهو ليس بعصير حقيقة ، فلا معنى لشمول الدليل له . ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ، ثمّ يؤخذ الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثمّ يرفع فيشرب منه السنة ؟ فقال : لا بأس به « 3 » . والتعبير عنها بالصحيحة يبتني على وثاقة سهل بن زياد ، كما هو الأصحّ ، وهي تشتمل على تقرير الإمام عليه السلام السائل بما كان في ذهنه من حرمة عصير الزبيب قبل ذهاب ثلثيه ، ونفي البأس عنه بعد ذهابهما . وفيه : أنّ الظاهر أنّ السائل لم يكن شكّه إلّامن جهة أنّ ماء الزبيب المطبوخ إذا ذهب ثلثاه وبقى ثلثه هل يجوز شربه في طول السّنة ، أو أنّه معرض للفساد والإسكار ولا يجوز شربه ؟ وبعبارة أخرى : السؤال إنّما هو من جهة عروض الإسكار له أو عدمه بعد ذهاب ثلثيه ، ولا دلالة له على تحقّق
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 313 . ( 2 ) في ص 593 . ( 3 ) الكافي 6 : 421 ح 10 ، تهذيب الأحكام 9 : 121 ح 522 ، قرب الإسناد : 271 ح 1077 ، وعنها وسائل الشيعة 25 : 295 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 8 ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 609 | الشيخ فاضل اللنكراني