مسألة 5 : لو ترك الطلب حتّى ضاق الوقت تيمّم وصلّى وصحّت صلاته وإن أثم بالترك ، والأحوط القضاء ، خصوصاً فيما لو طلب الماء لعثر به . وأمّا مع السعة ، فتبطل صلاته وتيمّمه فيما لو طلب لعثر به ، وإلّا فلا يبعد الصحّة لو حصلت نيّة القربة منه 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في فرضين :
الأوّل : ضيق الوقت ، وقد اختار في المتن فيه صحّة الصلاة وثبوت الإثمّ بالترك ، واحتاط بالقضاء ، خصوصاً في صورة العثور على الماء لو لم يترك الطلب .
أمّا صحّة الصلاة : ففي المدارك أنّه المشهور « 1 » ، وعن الروض « 2 » نسبته إلى فتوى الأصحاب ، وفي الجواهر أنّه الأظهر الأشهر « 3 » ، والظاهر أنّه لم يصرّح أحد بالبطلان ، بل لا يظهر منه ذلك ؛ لأنّ الحكم بوجوب الإعادة في الفرض - كما عن ظاهر النهاية والمبسوط والخلاف والسرائر والنافع والدروس « 4 » - لا دلالة فيه على عدم الصحّة ؛ لأنّه يجتمع معها أيضاً ، غاية الأمر عدم كون الصحّة عندهم ملازمة للإجزاء ، ونفي وجوب الإعادة ، وقد احتمل في بعضها أن يكون مورده هو الفرض الثاني ، فراجع .
وكيف كان ، فالحكم بالصحّة في هذا الفرض يبتني على أنّ نفس ضيق
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 183 ، وكذا في الحدائق الناضرة 4 : 254 ، وهو خيرة جمع كثير من الفقهاء ، كالمحقّق الثاني في حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 93 ، فليراجع مفتاح الكرامة 4 : 343 - 344 .
( 2 ) روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 343 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 148 .
( 4 ) النهاية : 48 ، المبسوط 1 : 31 ، الخلاف 1 : 147 مسألة 95 ، السرائر 1 : 140 ، المختصر النافع : 62 ، الدروس الشرعيّة 1 : 131 .