مسألة 4 : المناط في السهم والقوس والهواء والرامي هو المتعارف المعتدل .
وأمّا المناط في الرمي ، فغاية ما يقدر الرامي عليه 1 .
شرح
1 - أمّا كون المناط في غير الرمي على ما هو المتعارف ، فلكون النصّ « 1 » محمولًا عليه ومنصرفاً إليه .
وأمّا كون المناط في الرمي هي غاية ما يقدر الرامي عليه ، فلما عرفت « 2 » في معنى « الغلوة » الواقعة في الرواية بحسب العرف واللغة . نعم ، يرجع في تشخيص الغاية وتحقّق أقصاها إلى العرف لا محالة .
وأمّا ما حكي عن العين والأساس « 3 » من أنّ الفرسخ التامّ خمس وعشرون غلوة ، وعن ابن شجاع « 4 » من أنّ « الغلوة » قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ، وعن الارتشاف « 5 » من أنّها مائة باع ، وأنّ الميل عشرة غلاء ، فإن كان كلّها أو بعضها موافقاً لأقصى الغاية عرفاً فهو ، وإلّا فلا دليل على الاعتبار بوجه ، خصوصاً بعد عدم ارتباط ذلك بما هو فنّهم من تشخيص المعنى اللغوي دون تحديد المصداق ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 30 - 36 .
( 2 ) في ص 42 - 44 .
( 3 ) العين 2 : 1353 ، أساس البلاغة : 454 .
( 4 ) المُغْرِب في ترتيب المُعْرِب : 192 .
( 5 ) حكى عنه في كشف اللّثام 2 : 435 .