تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
منجّسية المنقار إذا علم بوجود دم نجس فيه ، لا مطلق الدم . ورواية زرارة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : بئر قطرت فيها قطرة دم ، أو خمر ، قال : الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد ، ينزح منه عشرون دلواً ، فإن غلب الريح نزحت حتّى تطيب « 1 » . وفيه : أنّها أيضاً ناظرة إلى الدم النجس ، ومسوقة لبيان حكم البئر الواقع فيه ذلك الدم ، كما هو ظاهر . وقد انقدح أنّه لا دليل على نجاسة مطلق الدم ، وأنّ الأصل فيه النجاسة . وعليه : فاللازم الرجوع إلى قاعدة الطهارة فيما إذا شكّ في نجاسة دم وطهارته ، بل على ما ذكرنا لا يمكن التمسّك بالروايات على نجاسة الدم من كلّ ما له نفس سائلة ؛ لعدم إطلاق فيها ولو مع هذا الوصف ، وعدم كونها في مقام بيان النجاسة . نعم ، لو كان الدم المسفوح في الآية الشريفة « 2 » بمعنى الدم الخارج من العرق بقوّة ودفع ، وكان « الرجس » فيها بمعنى النجس الشرعي ، وكان الضمير راجعاً إلى الجميع ، لكانت الكريمة دليلًا على نجاسة مطلق الدم الخارج بقوّة ودفع ، لا ما خرج بغيره ولو كان من الحيوان الذي له نفس سائلة ، إلّاأن يكون المراد بالدم المسفوح هو الدم من الحيوان الذي له نفس سائلة مطلقاً . ولكنّك قد عرفت « 3 » أنّ « الرجس » ليس بمعنى النجس الشرعي ، وأنّ المسفوح يجري فيه احتمالات ثلاثة ، فلا دليل على نجاسة الدم من كلّ ما له
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 241 ح 697 ، الاستبصار 1 : 35 ح 96 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 15 ح 3 . ( 2 ) تقدّمت في ص 493 - 494 . ( 3 ) في ص 494 - 496 .