تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
ما صلّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلّاأن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً ، فيغسله ويعيد الصلاة « 1 » . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على أنّ نجاسة طبيعي الدم كانت مفروغاً عنها عندهم « 2 » ؛ لأنّ النجس لو كان هو بعض أقسامه كان عليهم التقييد في مقام السؤال ، مضافاً إلى أنّ نجاسته تكون مرتكزة في أذهان المتشرّعة في عصرنا هذا أيضاً . وفيه : أنّ هذه الروايات لا تكون في مقام بيان نجاسة الدم ، ولم يكن السائل في مقام السؤال عنها مطلقاً ؛ فإنّه في كلمات السائلين قد فرض دم نجس ، وسُئل عن حكم ما وقع فيه أو لاقى معه ، ولذا لا يستفاد من صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع نجاسة طبيعي البول . وأمّا المتشرّعة ، فلو سُئل عنهم عن أنّه هل يكون الدم نجساً مطلقاً ؟ لا يحكمون بنجاسته كذلك ، وعليك بالمراجعة إليهم والسؤال عنهم . الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة بإطلاقها على نجاسة الدم ، مثل : النبوي : « يغسل الثوب من المني والبول والدم » « 3 » ؛ فإنّه فيها قد أمر بغسل الثوب من طبيعي الدم ، وهو يكشف عن نجاسته ، ولكنّه مخدوش سنداً ؛ لأنّه لم ينقل في كتب الحديث ، وعن الجواهر أنّه مرويّ في كتب الفروع « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 255 ح 740 ، الاستبصار 1 : 176 ح 611 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 20 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 430 - 432 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 20 . ( 3 ) مسند أبي يعلى 2 : 124 ح 1608 ، سنن الدار القطني 1 : 134 ح 452 ، الانتصار : 97 مسألة 6 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 21 ح 40 ، الخلاف 1 : 490 مسألة 231 ، تذكرة الفقهاء 1 : 56 مسألة 18 ، منتهى المطلب 3 : 237 ، ذكرى الشيعة 1 : 111 - 112 . ( 4 ) جواهر الكلام 5 : 608 .