شرح
لأنّه قد سُئل فيها عن جوزا أكل البيضة ، ولا يجوز أكل شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه « 1 » .
والحقّ - وفاقاً للمتن - عدم الفرق بين الحيوان الحلال وغيره ، لا لما أفاده بعض الأعلام ؛ من أنّ الحكم بطهارتها لا يتوقّف على ورود رواية أصلًا ؛ لأنّه على طبق القاعدة ؛ لما عرفت « 2 » من المناقشة فيه ، بل لعدم صحّة دعوى انصراف الأخبار المطلقة إلى الحيوانات المحلّلة ؛ لعدم معقوليّة كون السؤال في جميعها عن جواز الأكل وعدمه ، فهل يمكن حمل موثّقة ابن زرارة « 3 » - الدالّة على الطهارة مطلقاً ، وعلى كون البيضة في رديف السنّ - على جواز الأكل ؟
ضرورة أنّه لا يعقل السؤال عن جواز أكل السنّ .
فالرواية ناظرة إلى خصوص الطهارة والنجاسة ؟ ولكن ما ذكرنا إنّما يبتني على كون مورد السؤال الأوّل هو « السنّ » ، كما في الوسائل المطبوعة أخيراً « 4 » . وأمّا بناءً على أن يكون هو « اللبن » ، كما يدلّ عليه الاستشهاد بالرواية على طهارة لبن الميتة ، كما سيأتي « 5 » ، فهذه الرواية أيضاً ظاهرة في كون السؤال فيها عن جواز الأكل .
وعليه : فيسري الإشكال إلى ما ذكرنا من إطلاق الطهارة ، وعدم اختصاصها بصورة الاكتساء أيضاً ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 270 ، منتهى المطلب 3 : 207 - 209 .
( 2 ) في ص 453 .
( 3 ) تقدّمت في ص 448 .
( 4 ) كذا في كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 ح 4 من نسخ الوسائل ، ولكن في كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 68 ح 2 و 3 ، ومرآة العقول 22 : 53 ح 3 « اللبن » .
( 5 ) في ص 464 .