تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
وعليه : فالرواية المفصّلة في المقام خارجة عمّا هو محلّ البحث فيه من الطهارة والنجاسة . ودعوى الملازمة بين الأمرين « 1 » ، مدفوعة ؛ بأنّ جواز الأكل وإن كان ملازماً لثبوت الطهارة ، إلّاأنّ عدم الجواز لا يكشف عن ثبوت النجاسة ، كما هو ظاهر . وعليه : فلا دليل على تقييد موثّقة حسين بن زرارة ، الدالّة على طهارة البيضة الخارجة من الميتة مطلقاً ، والتفصيل في الحلّية والحرمة لا ينافي إطلاق الطهارة على ما هو مقتضى الرواية في المسألتين . اللَّهُمَّ إلّاأن يقال : إنّها قبل اكتسائها الجلد الغليظ تسري نجاسة الميتة إلى باطنها ، ولكنّه على تقدير صحّته لا يرتبط بالمقام ؛ لأنّ الكلام في النجاسة العينيّة المتحقّقة بعنوان الجزئيّة للميتة وعدمها ، لا النجاسة العرضيّة الناشئة من السراية ، كما مرّ « 2 » . إن قلت : مقتضى رواية صفوان المتقدّمة جواز الأكل مطلقاً . قلت : نعم ، لكنّه لا مانع من تقييدها بمفهوم رواية غياث ، بناءً على ثبوت المفهوم وصلاحيّته للتقييد . ثمّ إنّه قد فصّل العلّامة قدس سره في الحكم بطهارة البيضة الخارجة من الميتة بين الحيوان الحلال وغيره ، واشترط في الحكم بها حلّية الحيوان ، مستنداً في ذلك إلى ورود جملة من الروايات « 3 » في البيضة الخارجة من الدجاجة ، وهي ممّا يؤكل لحمه ، وانصراف غيرها من الأخبار المطلقة إلى الحيوانات المحلّلة ؛
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 424 . ( 2 ) في ص 453 . ( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 179 - 184 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 455 | الشيخ فاضل اللنكراني