شرح
فالحكم بطهارة البيضة على وفق القاعدة في كلتا الصورتين « 1 » .
ولا يخفى ما فيه من المناقشة ؛ لأنّ البيضة قبل الانفصال يكون جزءاً من الحيوان وإن لم تكن متّصلة بشيء من أجزائه ، كبوله وفضلته ونحوهما ، فالأدلّة الدالّة على نجاسة الميتة تشمل البيضة ؛ لكونها جزءاً منها .
وعليه : فيكون مقتضى القاعدة نجاستها مطلقاً .
سلّمنا أنّ العمومات الدالّة على نجاسة الميتة لا تشمل البيضة ؛ لعدم كونها جزءاً منها ، ولكنّه لابدّ أن يفصّل في ما هو مقتضى القاعدة بين ما إذا كانت البيضة على حالة تسري النجاسة من الميتة إلى باطنها ، وبين ما إذا لم تكن كذلك ، إلّا أن يقال بأنّ البيضة في تلك الحالة لا يطلق عليها عنوانها ، أو يقال بأنّ الكلام في النجاسة العينيّة ، لا النجاسة العرضيّة الحاصلة من السراية ، فتدبّر .
وكيف كان ، فقد وردت في البيضة الخارجة من الميتة طوائف ثلاث من الروايات :
منها : ما دلّ على طهارتها مطلقاً ، كموثّقة حسين بن زرارة قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام وأبي يسأله عن اللبن ( السنّ خ ل ) من الميتة ، والبيضة من الميتة ، وإنفحة الميتة ، فقال : كلّ هذا ذكيّ « 2 » .
وهذه الرواية ناظرة إلى خصوص الطهارة والنجاسة ، بقرينة إرداف البيضة في السؤال من اللبن ( السنّ خ ل ) .
ومنها : ما دلّ على جواز أكلها كذلك ، كرواية صفوان ، عن الحسين بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الشعر ، والصوف ، والريش ، وكلّ نابت لا يكون
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 424 .
( 2 ) تقدّمت في ص 448 .