شرح
ميتاً ، قال : وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ فقال : تأكلها « 1 » .
ومنها : ما فصّل فيه بين حالتي الاكتساء ، وعدمه ، كموثّقة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة ، قال :
إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها « 2 » .
وناقش في سندها صاحبا المعالم والمدارك 0 « 3 » ؛ نظراً إلى أنّ غياث بن إبراهيم زيديّ ، والراوي عنه - وهو محمّد بن يحيى - مردّد بين محمّد بن يحيى الخزّاز ، ومحمّد بن يحيى الخثعمي ، والثاني ممّن لم يذكّ بعدلين .
وهذه المناقشة إنّما تتمّ على مذهبهما من عدم حجّية غير الصحاح من الروايات ، واعتبار تذكية الرواة بعدلين . وأمّا بناءً على حجّية خبر الثقة ، كما هو الحقّ ، فلا مجال للمناقشة في سندها ؛ لأنّ غياث بن إبراهيم سواء كان هو غياث بن إبراهيم الزيدي ؛ أو غياث بن إبراهيم التميمي ثقة ، كما أنّ محمّد ابن يحيى ثقة ؛ سواء كان هو محمّد بن يحيى الخزّاز المذكّى بتذكية عدلين ، أو محمّد بن يحيى الخثعمي ؛ لأنّ الثاني أيضاً ثقة ، فلا إشكال في سند الرواية .
وأمّا دلالتها ، فالظاهر أنّ السؤال فيها يكون عن الحلّية والحرمة ، لا عن النجاسة والطهارة ؛ لكون المنفعة المقصودة من البيضة هي الأكل ، ولا يتبادر من السؤال عن البيضة إلّاكون المقصود السؤال عن جواز الأكل وعدمه ، فنفي البأس في الجواب مشروطاً بالاكتساء للجلد الغليظ لا يكون ناظراً إلّا إلى جهة الأكل .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 448 .
( 2 ) الكافي 6 : 258 ح 5 ، تهذيب الأحكام 9 : 76 ح 322 ، وعنهما وسائل الشيعة 24 : 181 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 ح 6 .
( 3 ) معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 490 - 491 ، مدارك الأحكام 2 : 273 .