تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
مسمّاها ، ففي القاموس والصحاح : الجيفة : جثّة الميّت وقد أراح « 1 » ؛ أي أنتن ، وفي المنجد « 2 » : الجيفة : جثّة الميّت المنتنة ، وفيه : جافت الجيفة : أي أنتنت . والميتة ما زال عنها الروح في مقابل الحيّ ، ولا تطلق على الأجزاء التي لم تحلّها الحياة ولو بتأوّل ، كما تطلق كذلك على ما تحلّها ، وصيرورتها اسماً للمجموع الداخل فيه تلك الأجزاء غير ثابت ، فالحكم بنجاسة « الجيفة » و « الميتة » لا يشمل تلك الأجزاء ، لا لفظاً ، ولا بمدد الارتكاز ؛ أي ارتكاز العقلاء بإسراء النجاسة إلى الأجزاء ، فأصالة الطهارة بالنسبة إليها محكّمة « 3 » . انتهى كلامه . ولكن الحقّ هو الثاني ؛ لأنّ العرف يستفيد من أدلّة نجاسة الميتة نجاستها بجميع أجزائها حتّى ما لا تحلّه الحياة ؛ فإنّ أهل العرف يطلقون الميتة على مجموعها ، والظاهر أنّه لا يكون من باب التغليب والمسامحة . إن قلت : لا فرق فيما لا تحلّه الحياة بين حال حياة الحيوان ومماته ، فكيف يكون في حال حياته محكوماً بالطهارة ، وبعدها بالنجاسة ؟ ! قلت : الفرق موجود ؛ لنموّه حال حياة الحيوان ، وعدم نموّه بعد مماته ، والمراد من عدم حلول الحياة فيه هو عدم حلول الحياة الحيوانيّة فيه ، وإلّا فالحياة النباتيّة موجودة في حال حياة الحيوان مرتفعة بموته ، مع أنّه إذا أطلق العرف عليه عنوان الميتة ، فلا مانع من شمول الدليل له ، ولا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة ، إلّاأنّ كثيراً من النصوص الواردة في المقام قد دلّت على طهارتها :
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 169 ، الصحاح 2 : 1028 . ( 2 ) المنجد : 112 ، وفيه : جافت الجثّة : أنتنت . ( 3 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 3 : 137 - 138 .