شرح
المسجد ولا في نجاسة الماء المستعمل في غسل المسّ . وعليه : فيرتبط كلامه بالجهة الثالثة الآتية ، لا بهذه الجهة ، كما هو غير خفيّ .
الجهة الثالثة : في أنّ نجاسة الميّت الآدمي هل تكون كسائر النجاسات العينيّة مؤثّرة في تنجيس ملاقيه مع وجود عامل السراية ؛ وهي الرطوبة ، وفي كون حكم الملاقي له حكم الملاقي لسائر الأعيان النجسة من جهة التأثير في نجاسة الشيء الثالث ، أو أنّه تكون مثلها في تحقّق نجاسة الملاقي ، ولكنّه لا يتجاوز عن الملاقي إلى شيء آخر ، كما هو الظاهر من عبارة الحليّ المتقدّمة .
أو أنّها لا تؤثّر في نجاسة الملاقي أصلًا ، فيكون الميّت نجساً غير منجّس ، كما ربما نسب إلى الحلّي « 1 » ، أو أنّها يمتاز عن سائر النجاسات بتأثيرها في نجاسة ملاقيه ولو بدون الرطوبة أيضاً ، كما قد حكي القول به عن غير واحد « 2 » ، بل عن ظاهر بعض الالتزام بذلك في مطلق الميتة « 3 » ؟ وجوه واحتمالات .
والأظهر هو الوجه الأوّل ؛ لما عرفت « 4 » في الجهة الثانية من أنّ التعبير الذي استكشفنا منه النجاسة في المقام ، لا يغاير التعبير الواقع في كثير من النجاسات ، فلا فرق بين قوله عليه السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه « 5 » ؛ وبين قوله عليه السلام في المقام : فاغسل ما أصاب ثوبك منه « 6 » . نعم ، ربما يحتمل
هامش
( 1 ) نسب إليه في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 461 .
( 2 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 173 ، البيان : 82 ، كشف الالتباس 1 : 319 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 308 و 449 .
( 3 ) المقنعة : 72 ، منتهى المطلب 2 : 458 ، ذكرى الشيعة 1 : 133 ، مفاتيح الشرائع 1 : 67 مفتاح : 75 .
( 4 ) في ص 414 - 415 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 360 .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 413 .