شرح
الثوب من الرطوبات الحاصلة إليه من الميّت ، ولذا نزّله المحدِّث الكاشاني قدس سره - القائل بعدم نجاسة الميّت - على إرادة الرطوبات النجسة الخارجة منه من بول ودم ونحوهما « 1 » .
وهذا التنزيل وإن كان تأويلًا بلا مقتض ، لكن غاية ما يستفاد من إطلاق العبارة وجوب غسل ما لاقاه برطوبة متعديّة ، خصوصاً بضميمة ما هو المركوز في الأذهان من اعتبار الرطوبة في السراية .
وبمثل ذلك قد يجاب « 2 » عن إطلاق الأمر بغسل اليد في التوقيعين المتقدّمين « 3 » ، بل يمكن أن يقال بعدم ثبوت الإطلاق لهما بالإضافة إلى العقد الإيجابي ، خصوصاً مع دلالة موثّقة ابن بكير على أنّ كلّ يابس زكيّ « 4 » ، ولكن الذي يوهن ما ذكر أنّك عرفت أنّ الملاقاة مع الرطوبة قد تتّفق نادراً ، فكيف يمكن حمل الإطلاقات عليها ، ولأجل ذلك ينفتح باب المناقشة بالإضافة إلى الجهة الأولى المتعرّضة لأصل النجاسة .
بتقريب : أنّه لو كان جسد الميّت نجساً لكان اللّازم حسب ما هو المركوز في الأذهان تخصيص نجاسة الملاقي بصورة وجود الرطوبة ، وحيث لا يمكن حمل المطلقات - مع تكثّرها - على الأفراد النادرة ، فلابدّ أن يقال بعدم كون الميّت نجساً ، وأنّ نجاسة الملاقي مطلقاً حكم تعبّدي غير مرتبط بالنجاسة والسراية
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 66 مفتاح 75 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 463 - 464 .
( 3 ) في ص 413 - 414 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 49 ح 141 ، الاستبصار 1 : 57 ح 167 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 351 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأحكام الخلوة ب 31 ح 5 .