شرح
ذكراً أو أنثى ، فلذلك يغسّل غسل الجنابة ، الحديث « 1 » .
وغير ذلك من الروايات « 2 » الواردة بهذا المضمون ، مع أنّه لو كان الميّت نجس العين والغسل مزيلًا للنجاسة ، كان الأنسب التعليل به لا بأمر عرضيّ .
ومنها : الروايات الكثيرة الواردة في غسل الميّت ، وموردها الغسل بالماء القليل « 3 » ، ولم يقع في شيء منها التعرّض على نجاسة الملاقيات ، وكذا ما ورد في تجهيزه من حال خروج الروح إلى ما بعد الغسل « 4 » ، من غير تعرّض لتطهير ما يلاقيه ؛ فإنّها وإن كانت في مقام بيان أحكام اخر ، لكن كان اللّازم التنبيه لهذا الأمر الكثير الابتلاء ، المغفول عنه لدى العامّة .
والالتزام بصيرورة يد الغاسل وآلات الغسل المتعارفة طاهرة بالتبع وإن كان ممكناً ، إلّاأنّه - مضافاً إلى اختصاصه بحال الغسل ، ولا يشمل الملاقيات قبله من حال النزع إلى حال الغسل - لا مانع منه بعد ثبوت النجاسة ، والكلام إنّما هو فيها ، فِلمَ لا يكون مثلها دليلًا على الطهارة ؟
خصوصاً بعد كون حصول الطهارة بالتبعيّة أمراً بعيداً عن الأذهان مخالفاً للقواعد ، كما هو ظاهر .
ومنها : ما يدلّ على رجحان توضّؤ الميّت قبل الغسل « 5 » ، مع أنّ شرطه طهارة الأعضاء .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 161 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 487 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ب 3 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 486 - 488 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ب 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 479 - 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ب 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 452 - 454 و 468 - 474 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاحتضار وما يناسبه ب 35 ، 44 ، 46 ، 47 وص 491 - 501 ، أبواب غسل الميّت ب 5 - 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ب 6 .