شرح
فكيف يجب عليه الغسل ؟ ! التوقيع : إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلّا غَسل يده « 1 » .
ومنها : موثّقة عمّار الساباطي قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل ذبح طيراً فوقع بدمه في البئر ، فقال : ينزح منها دلاء ، هذا إذا كان ذكيّاً فهو هكذا ، وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه ، فأكبره « 2 » الإنسان ، ينزح منها سبعون دلواً ، وأقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد ، وما سوى ذلك فيما بين هذين « 3 » .
فإنّ المراد من أكبريّة الإنسان ليس أكبريّة جسمه ، ولا أكبريّة شأنه بل الأنجسيّة والأقذريّة من سائر الميتات ، لكنّه ربما يقال بأنّه لا يبعد أن تكون أكثريّة النزح حكماً تعبّدياً غير ناشٍ من نجاسته ، وإلّا فكيف يمكن أن يقال : إنّ المؤمن الذي له تلك المنزلة الرفيعة عند اللَّه - حيّاً وميّتاً - يكون أنجس من سائر الميتات « 4 » ؟ ! ولكنّه مخدوش ، خصوصاً بعد ملاحظة اختصاص وجوب الغسل في مسّه دون مسّ سائر الميتات ، وبعد ملاحظة طهارة بعضها .
الجهة الثانية : في أنّ نجاسته هل تكون عينيّة ، كنجاسة الميتة من الحيوان
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 565 ، الغيبة للطوسي : 375 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 296 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ب 3 ح 5 .
( 2 ) كذا في المعتبر ، وفي الهداية : 69 ، والمقنع : 29 ، والفقيه 1 : 12 ذ ح 22 هكذا : وأكبر ما يقع في البئر الإنسان ، وفى التهذيب والوسائل : فأكثره الإنسان ، وقال في المعتبر بعد نقل الرواية : أورد الشيخ هذه الرواية في التهذيب بالثاء المنقطة ثلثاً ، وفي مقابلته وأقلّه ، ورواها أبو جعفر ابن بابويه رحمه الله في كتابيه أكبره إلخ .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 234 ح 678 ، المعتبر 1 : 62 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 194 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 21 ح 2 .
( 4 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 3 : 97 .