تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
أفأُصلّي فيه ؟ قال : نعم « 1 » . ومنها : موثّقة ابن بكير ، عن أبي اسامة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب تكون فيه الجنابة ؟ فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ ؟ قال : لا بأس . « 2 » فإنّ الظاهر منهما طهارة ملاقي المني ، ولازمها طهارة نفسه . وفيه - بعد كونهما رواية واحدة رواها أبو اسامة ، والاختلاف فيهما من جهة العبارة قد نشأ عن اختلاف نقله أو النقل عنه وإن جعلهما في الوسائل روايتين - : أنّ الظاهر منهما أنّ السؤال إنّما يكون عن أمر بعد الفراغ عن نجاسة المني وثبوتها عند السائل ، ولا يكون محطّ النظر في السؤال هو أصل نجاسة المني أصلًا ، وذلك الأمر هو : أنّ إصابة الثوب المبتلّ بالمطر بعض ما أصاب الجسد من المني هل توجب نجاسة الثوب أم لا ؟ أو أنّ إصابة الجسد وملاقاته مع الثوب المتلوّث بالمنيّ المبتلّ بالمطر ، هل توجب نجاسة الجسد أم لا ؟ فأجاب الإمام عليه السلام بعدم البأس وجواز الصلاة ، ومنشؤه عدم العلم بالسراية ، وعدم حصول الاطمئنان ، فضلًا عن القطع بوصول أثر المني إلى الثوب ؛ لاحتمال كون ما أصابه غير مورد البلّة ، أو كونها بمقدار لا يوجب السراية . والحاصل : أنّ سؤال السائل يكون عن حكم الشبهة الموضوعيّة ، وأنّه إذا شكّ في سراية النجس إلى شيء هل يحكم بنجاسة ذلك الشيء ، أم لا ؟ فأجاب عليه السلام بما أجاب . وعليه : فهاتان الروايتان من أدلّة نجاسة المني لا طهارته .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 53 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 445 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 27 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 53 ح 5 ، الفقيه 1 : 40 ح 153 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 27 ح 6 .