تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
ورواية عنبسة بن مصعب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المنيّ يصيب الثوب فلا يدري أين مكانه ؟ قال : يغسله كلّه « 1 » . فإنّ إطلاق الأمر بالغسل في مثلهما دليل على النجاسة ، ويدفع احتمال كونه مانعاً عن الصلاة من غير كونه نجساً ، مع أنّ المتفاهم عند العرف من مثل هذا التعبير هي النجاسة . ومنها : ما أمر فيها بإعادة الصلاة التي صلّيت فيه ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ذكر المنيّ وشدّده وجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : إن رأيت المنيّ قبل أو بعدما تدخل في الصلاة ، فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد ، فلا إعادة عليك ، وكذلك البول « 2 » . فإنّ إيجاب الإعادة وإن لم يكن بمجرّده دليلًا على النجاسة ، إلّاأنّ الإرداف بالبول ، وجعله أشدّ منه قرينة واضحة عليها ، كما لا يخفى . ومنها : ما أمر فيها بالصلاة عرياناً مع انحصار الثوب بما فيه الجنابة ، كموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلّا ثوب ، فأجنب فيه وليس يجد الماء ؟ قال : يتيمّم ويصلّي عرياناً قائماً يومئ إيماءً « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 252 ح 729 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 424 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 16 ح 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 252 ح 730 ، وج 2 : 223 ح 880 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 424 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 16 ح 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 405 ح 271 ، الاستبصار 1 : 168 ح 582 ، وفي وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 46 ح 1 عن الكافي 3 : 396 ح 15 ، وتهذيب الأحكام 2 : 223 ح 881 باختلاف .