تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
بتقريب : أنّ الرواية تدلّ بإطلاقها على عدم تنجّس الماء ببول ما لا نفس له كذلك ، ولا بدمه ولا بميتته ولا بغيرها ممّا يوجب نجاسة الماء إذا كانت له نفس سائلة . وفيه : أنّها منصرفة إلى الميتة ممّا لا نفس له ، ولذا ذكرها الأصحاب « 1 » في باب عدم نجاسة الميتة ممّا لا نفس له ، ويرشدك إلى اختصاصها بالميتة - مضافاً إلى الانصراف - إضافة الإفساد وعدمه إلى ذات ما كانت له نفس سائلة ، لا إلى مثل ما يخرج منه ، فتأمّل . والتحقيق : أنّ ما لا نفس له من الحيوانات المحرّمة على قسمين : الأوّل : ما لا لحم له أصلًا ، كالذباب والنملة والبقّ . الثاني : ما كان له لحم معتدّ به ، غاية الأمر أنّه يحرم أكله ، وما يدلّ على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه منصرف عن القسم الأوّل ؛ لأنّ المفروض عدم وجود لحم له حتّى يحرم ، وقد فرض في موضوع تلك الأدلّة وجود حيوان له لحم ، غاية الأمر اتّصافه بالحرمة ، فما ليس له لحم أصلًا لا يكون مشمولًا لتلك الأدلّة بوجه . وأمّا القسم الثاني ، فقد عرفت « 2 » أنّ طهارة الخرء فيه لا تحتاج إلى الدليل ؛ لعدم عموم أو إطلاق يدلّ على نجاسة خرء ما لا يؤكل لحمه . وأمّا البول ، فمقتضى عموم الدليل الشمول وإن كانت دعوى الانصراف غير بعيدة ، فتدبّر جيّداً . الأمر الرابع : قد حكي الخلاف في نجاسة بول الرضيع عن ابن الجنيد ؛ فإنّه قال : بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس ، إلّاأن يكون غير البالغ صبيّاً
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 69 ، جواهر الكلام 5 : 502 ، مصباح الفقيه 7 : 64 . ( 2 ) في الصفحة السابقة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 381 | الشيخ فاضل اللنكراني