شرح
المرجّحات في باب التعارض .
وتأيّدها بذيل موثّقة ابن بكير ، حيث قال عليه السلام : يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز - إلى أن قال : - وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله ، وحرم عليك أكله ، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاة الذبح أو لم يذكّه « 1 » .
والذي يسهّل الخلطب ويوجب الاطمئنان بالطهارة أنّها مع هذا الابتلاء الكثير المشاهد - خصوصاً في بلاد الأعراب ، ولا سيّما في تلك الأعصار - لو كانت نجسة لصارت من الضروريّات والواضحات لدى المسلمين ، بحيث لم يشكّ أحد فيها ، ولم ينحصر المخالف في طهارتها بابن الجنيد والشيخ « 2 » ، كما هو ظاهر .
الأمر الثالث : قد وقع الخلاف بين الأصحاب في نجاسة الأبوال والأرواث ممّا لا يؤكل لحمه إذا لم تكن له نفس سائلة ، كالأسماك المحرّمة ونحوها ، فذهب المشهور إلى طهارة بوله وخرئه « 3 » ، ونقل عن المحقّق أنّه تردّد في بعض كتبه « 4 » ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 397 ح 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 209 ح 818 ، الاسبتصار 1 : 383 ح 1454 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 2 ح 1 ، وفي ج 3 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، ب 9 ح 6 قطعة منها ، وقد تقدّمت الإشارة إليها في ص 373 ، وتأتي قطعة منها في ص 404 .
( 2 ) تقدّم تخريجهما في ص 376 .
( 3 ) كتاب الطهارة ، تراث الشيخ الأعظم 5 : 31 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 387 ، وفي مشارق الشموس : 294 س 29 ، والحدائق الناضرة 5 : 13 ، وجواهر الكلام 5 : 486 - 487 ، ومستمسك العروة الوثقى 1 : 283 بلا خلاف ، وهو خيرة منتهى المطلب 3 : 167 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 51 ، ومدارك الأحكام 2 : 264 .
( 4 ) المعبتر 1 : 411 ، شرائع الإسلام 1 : 51 .