شرح
ولكنّ الظاهر أنّه مع ثبوت الاختلاف بين العنوانين ولو بالعموم والخصوص لا مجال لما أفاده ؛ لأنّه لا وجه لحمل النصّ أو كلام القائل بالأخصّ على المعنى الأعمّ من دون وجود قرينة على ذلك ، ولابدّ من ملاحظة الروايات .
فنقول : ظاهر طائفة منها اعتبار الضرب ، ففي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في التيمّم قال : تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك « 1 » .
وفي رواية ليث المرادي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في التيمّم قال : تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك « 2 » .
وفي رواية أخرى لزرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمّم ؟ فضرب بيده على الأرض ثمّ رفعها فنفضها ، ثمّ مسح بها جبينه وكفّيه مرّةً واحدة « 3 » .
وغير ذلك من الروايات الظاهرة في اعتبار الضرب « 4 » .
وطائفة منها ظاهرة في الاكتفاء بالوضع أو لزومه ، مثل :
موثّقة سماعة قال : سألته كيف التيمّم ؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين « 5 » .
ولكنّها بلحاظ ذيلها قد حملها الشيخ قدس سره على التقيّة .
هامش
( 1 ) تقدّمتا في ص 185 - 186 .
( 2 ) تقدّمتا في ص 185 - 186 .
( 3 ) الكافي 3 : 61 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 211 ح 613 ، الاستبصار 1 : 171 ح 593 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 360 - 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 6 ، 7 ، 9 وب 12 ح 2 - 5 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 208 ح 602 ، الاستبصار 1 : 170 ح 592 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 13 ح 3 .