تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
وغير ذلك ، مثل الاختصار في بيان الحدث الأصغر على الغائط . والتعبير عنه ب « جَآءَ أَحَدٌ مّنكُم مّنَ الْغَآ ل طِ » . والأكبر على « لمَسْتُمُ » . والتعبير عن الجنابة به ، وكأنّه لذلك قال في كشف الكشّاف « 1 » - ونعم ما قال - : والآية من معضلات القرآن « 2 » . والعمدة من هذه الإشكالات هو إشكال العطف ؛ لأنّ غيره إمّا قابل للجواب ، وإمّا غير قادح . وأمّا إشكال العطف ، فقد ذكر جماعة « 3 » - بل الأكثر - في دفعه أنّ « أو » فيه بمعنى الواو ، نظير قوله - تعالى - : « وَأَرْسَلْنهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ » « 4 » ، وهو كما ترى . وقد دفعه صاحب الجواهر قدس سره بأنّ المراد بالقيام إلى الصلاة القيام من النوم كما ورد في النصّ « 5 » ، ويكون المراد من قوله - تعالى - : « وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا » صورة الاحتلام ، ويكون السفر والمرض متعلّقين به ، وإطلاق المرض من جهة غلبة الضرر باستعمال الماء ، وإطلاق السفر من جهة غلبة فقد بذل الماء ، والجميع متعلّق بحدث النوم ، فيصحّ عطف المجيء من الغائط والملامسة - المراد بها الجماع - عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) لمزيد الوقوف عليه راجع الذريعة 18 : 55 ، الرقم 651 . ( 2 ) زبدة البيان في براهين أحكام القرآن 1 : 44 - 45 . ( 3 ) مجمع البيان 3 : 90 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 220 . ( 4 ) سورة الصافّات 37 : 147 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 7 ح 9 ، الاستبصار 1 : 80 ح 251 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 253 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 7 . ( 6 ) جواهر الكلام 1 : 148 - 150 .