تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
عَفُوًّا غَفُورًا » « 1 » . ومن الواضح : أنّ الآية الأولى بلحاظ إفادتها لأحكام صنوف المكلّفين كما مرّ « 2 » ، تكون أجمع من الآية الثانية التي لم يقع فيها التعرّض للوضوء صريحاً وإن كان المراد بالسكر هو سكر النوم أيضاً « 3 » . وربما يقال : إنّ ظاهر الآيتين لا يخلو من إشكال ؛ لأنّه قد جمع فيهما أمور أربعة عطف بعضها على بعض ب « أو » ، وهو يقتضي استقلال كلّ واحد منها في السببيّة ، مع أنّ سببيّة أحد الأوّلين مشروطة بأحد الأخيرين « 4 » . قال المقدّس الأردبيلي في كتاب زبدة البيان في ذيل الآية الأولى : إنّ نظم هذه الآية مثل التي سيجيء لا يخلو عن إشكال على حسب فهمنا ، مثل : ترك الحدث في أوّلها . وذكر الجنابة فقط بعده . والإجمال الذي لم يفهم أنّ الغسل بعد القيام إلى الصلاة ، أم لا . وترك « كنتم حاضرين صحاحاً قادرين على استعمال الماء » ، ثمّ عطف « إِنْ كُنتُمْ » عليه . وترك تقييد « مَّرْضَى » وتأخير « فَلَمْ تَجِدُواْ » عن قوله : « أَوْجَآءَ » . وذكر « جَآءَ أَحَدٌ مّنكُم مّنَ الْغَآ ل طِ أَوْ لمَسْتُمُ » مع عدم الحاجة إليهما ؛ إذ يمكن الفهم عمّا سبق . والعطف ب « أو » ، والمناسب بالواو .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 43 . ( 2 ) في ص 12 - 13 . ( 3 ) كما في مجمع البيان 3 : 90 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 290 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 23 | الشيخ فاضل اللنكراني