شرح
وجود التراب في الأرض المبتلّة بالمطر القليل مثلًا ، يكون التيمّم بالأرض اليابسة ممكناً ؛ برفع ظاهر التراب والتيمّم باليابس .
فالصحيحة سيقت لبيان مراتب التيمّم ، بأنّه إن أمكن بالأرض اليابسة فهو ، وإلّا بأجفّ موضع منها فالأجفّ إلى أن لا يجد إلّاالطين فيتيمّم به ، كما هو المفروض في ذيلها ، فلا تكون بصدد بيان تقدّم التراب على سائر وجه الأرض ، بل بصدد بيان تقدّم اليابس على غيره ، والأجفّ على غيره ، فهي غير مربوطة بالمقام ، ومع عدم إمكان الالتزام بهذه المراتب لابدّ من الحمل على الفضيلة « 1 » .
الثالثة : رواية معاوية بن ميسرة - الدالّة على عدم إعادة الصلاة التي صلّاها مع التيمّم - معلّلًا بقوله عليه السلام : فإنّ ربّ الماء هو ربّ التراب « 2 » .
الرابعة : الأخبار الدالّة على استحباب نفض الكفّ بعد الضرب « 3 » ، بتقريب : أنّه لولا أن يكون التيمّم محصّلًا للعلوق لم يتوجّه رجحان النفض ؛ فإنّه فرع وجود ما ينفض ، فيستكشف من ذلك أنّ المراد بما يتيمّم به التراب .
والجواب من الأخيرتين قد ظهر من مطاوي ما ذكرنا ، ولا يبقى للقائل بالاختصاص إلّاأمران :
أحدهما : دعوى السيّد في الناصريّات « 4 » الإجماع على كون المراد من
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 163 - 164 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 195 ح 564 ، الاستبصار 1 : 160 ح 554 ، الفقيه 1 : 59 ح 220 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 14 ح 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 359 - 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 3 ، 6 ، 7 ، وص 361 ب 12 ح 2 ، وص 392 ب 29 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 188 .