تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
الصعيد هو التراب ، وكذا دعوى صاحب الغنية « 1 » الإجماع عليه . والجواب : أنّ التأمّل في كلامهما صدراً وذيلًا يقضي بعدم كون مرادهما دعوى الإجماع على ذلك ، بل على أمرٍ آخر خارج عن هذا البحث ، فراجعهما وتأمّل فيهما . وعلى تقدير كون مرادهما ذلك ، فلا مجال للاتّكال عليها بعد تطابق اللّغة والروايات على الخلاف ، وذهاب المشهور « 2 » إلى الخلاف ، مع أنّ الإجماع المنقول في نفسه لا يكون واجداً لوصف الحجّية ، خصوصاً في مثل هذه المسألة التي لا تكون متمحّضة في الشرعيّة ؛ لارتباطها باللّغة ، ولا تكون أصالة فيها للإجماع أصلًا . ثانيهما : قاعدة الاشتغال ، نظراً إلى أنّ مشروعيّة التيمّم بغير التراب مشكوكة ، فمقتضى القاعدة الحاكمة بلزوم تحصيل اليقين بالفراغ بعد اليقين بالاشتغال ، الاقتصار على التيمّم بخصوص التراب . والجواب : أنّ الاستدلال بها - على تقدير وصول النوبة إليها ؛ لعدم وجود دلالة لفظيّة على التعميم ، وقد عرفت « 3 » وجودها - إنّما يتوقّف على كون الطهور الذي لا صلاة إلّابه « 4 » عبارة عمّا يحصل من أفعال الطهارات الثلاث من الأمر المعنوي المتحصّل منها ؛ ضرورة أنّه لو كان المراد بالطهور هي نفس تلك الأفعال ، فالشكّ في شرطيّة التراب مرجعه إلى الشكّ في تكليف زائد ، والمرجع فيه أصالة البراءة ، وقد عرفت أنّه لم يظهر لنا كون المراد بالطهور هو
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 188 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 168 . ( 3 ) في ص 182 - 186 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 365 - 369 ب 1 ح 1 و 6 وب 2 ح 3 ، وص 372 ب 4 ح 1 .