تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
وقوله عليه السلام : فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض « 1 » ، والموثّق المتقدّم « 2 » فيمن مرّت به جنازة ، الدالّ على جواز التيمّم بحائط اللبن ، وغيرها ممّا يظهر منه عدم اختصاص ما يتيمّم به بخصوص التراب ، وأنّ ما عليه المشهور « 3 » هو الصحيح . ولكنّه قد استدلّ « 4 » لمذهب الخصم - بعد إجماع السيّد ، وكذا صاحب الغنية « 5 » - بروايات : الأولى : صحيحة محمّد بن حمران وجميل بن درّاج أنّهما سألا أبا عبداللَّه عليه السلام عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ فقال : لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم ؛ فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - جعل التراب طهوراً ، كما جعل الماء طهوراً . وفي رواية الشيخ ترك لفظ « بعضهم » ، وفي رواية الكليني ترك قوله عليه السلام : « كما جعل الماء طهوراً » « 6 » . وتقريب الاستدلال : أنّها في مقام بيان الامتنان ، ولو كان مطلق الأرض طهوراً لكان المناسب للمقام ذكرها مكان التراب ؛ لاقتضاء عموميّتها للأنسبيّة للامتنان ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 63 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 203 ح 588 ، الاستبصار 1 : 165 ح 573 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 22 ح 1 . ( 2 ) في ص 162 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 168 . ( 4 ) انظر الحدائق الناضرة 4 : 294 - 296 ، وجواهر الكلام 5 : 209 - 210 ، ومصباح الفقيه 6 : 182 - 183 . ( 5 ) مسائل الناصريّات : 151 - 152 مسألة 48 ، غنية النزوع : 51 . ( 6 ) الفقيه 1 : 60 ح 223 ، تهذيب الأحكام 1 : 404 ح 1264 ، الكافي 3 : 66 ح 3 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 23 ح 1 ، وص 386 ب 24 ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 188 | الشيخ فاضل اللنكراني