شرح
لها ، ووجوب حفظ الماء وحرمة إراقته إنّما هو لأجل ذلك ، لا لثبوت خصوصيّة في الغايات ، عندها تجب مراعاتها ويلزم تحصيلها .
وأورد عليه - مضافاً إلى أنّ ما ذكر خلاف ما هو المرتكز عند المتشرّعة ؛ لعدم ثبوت هذه المطلوبيّة النفسيّة بوجه - بأنّ ظاهر الآية الشريفة ينافي ما ذكر ؛ لأنّك عرفت « 1 » أنّ مقتضاها اختلاف مرتبي الصلاة مع الطهارتين ، وأنّ الطهارة الترابيّة لا تكون وافية بجميع ما تفي به المائيّة ، وكذلك الروايات المتقدّمة « 2 » ، « 3 » .
وقد دفع أصل الإشكال الماتن دام ظلّه في رسالة التيمّم بما يرجع إلى أنّ الصلاة مع المائيّة وإن كانت أكمل بمقدار تجب مراعاته ، ومقتضى ذلك عدم تجويز البدار ، وعدم حصول الاستباحة للغايات غير المضطرّ إليها ، إلّاأنّه مع العجز تتحقّق مفسدة واقعيّة مانعة عن عدم تجويز البدار ومثله . وعليه : فحرمة الإراقة إنّما هو لأجل لزوم تحصيل المصلحة الكاملة ، وجواز البدار إنّما هو للفرار عن تحقّق المفسدة المانعة ، فلا منافاة بين الأمرين ، ويرتفع الإشكال من البين .
قال : وأمّا الالتزام بحصول جهة مقتضية في ظرف الفقدان توجب تسهيل الأمر على المكلّفين ، فغير دافع للإشكال ؛ لأنّ الجهة المقتضية إن كانت مصلحة جابرة ، يجوز للمكلّف تحصيل العجز ، وإلّا لا يعقل تفويت المصلحة بلا وجه ، تأمّل « 4 » .
ولعلّ وجه التأمّل : أنّه يمكن أن يقال بكونها مصلحة جابرة في ظرف
هامش
( 1 ) في ص 12 - 15 .
( 2 ) في ص 12 - 15 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 317 - 318 .
( 4 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 20 .