تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
هذا ، ولكنّ التأمّل فيها يقضي بأنّ مفادها كون نقض الطهارة بالجنابة غير محبوب ، بل مكروه ، وأنّ الجواز الخالي من الكراهة إنّما هو في صورة الشبق ، أو الخوف على النفس ، الذي يترتّب على الجماع فيها الأجر أيضاً ، خصوصاً مع ملاحظة كون أصل الجماع من سنن المرسلين « 1 » ، وأنّ التضييق فيه ربما يورث الوقوع في الحرام ، فلا مجال لإلغاء الخصوصيّة منه . ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أبيذرّ رضي الله عنه أنّه أتى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ، هلكت ، جامعت على غير ماء ! قال : فأمر النبيّ صلى الله عليه وآله بمحمل فاستترت به ، وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال : يا أبا ذر ، يكفيك الصعيد عشر سنين « 2 » . ولكنّ الظاهر من الذيل إبطال تخيّل أبيذر واعتقاده بالهلاكة ، وأنّه عمل على خلاف التكليف لأجل الجماع على غير ماء ، فمفاده أنّ التيمّم في مثل هذه الموارد يقوم مقام الغسل ، وأمّا كون التيمّم وافياً بتمام ما يفي به الغسل ، فلا دلالة للرواية عليه . وبعبارة أخرى : مفاد الرواية ومثلها ممّا وقع فيه هذا التعبير ، الذي يرجع
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 320 ح 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 403 ح 1611 ، الفقيه 3 : 241 ح 1140 ، الخصال : 92 ح 34 ، تحف العقول : 442 ، روضة الواعظين : 308 ، مكارم الأخلاق 1 : 138 ح 348 ، وسائل الشيعة 2 : 142 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ب 89 ح 1 ، وج 20 : 15 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ب 1 ح 7 ، بحار الأنوار 76 : 83 و 141 ح 6 ، وج 78 : 335 ح 5 ، وج 103 : 285 ح 12 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 194 ح 561 ، وص 199 ح 578 ، الفقيه 1 : 59 ح 221 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 369 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 14 ح 12 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 16 | الشيخ فاضل اللنكراني