شرح
إطلاقه ، فضلًا عن سائر المطلقات .
والظاهر أنّه بعد عدم إمكان المناقشة في الرواية بالنقل المعروف ، وكون صدورها بغير ذلك النقل أيضاً - بأن صدر من النبيّ صلى الله عليه وآله مرّتين : مرّة مع وجود لفظ « ترابها » ، وأخرى بدون هذا اللّفظ - بعيداً جدّاً ؛ لظهور كون الصادر منه نحواً واحداً ، ينقدح في الذهن وقوع اشتباه في النقل الثاني ، خصوصاً مع كون رواة السند جلّهم من العامّة ، ولم ينقله المرتضى قدس سره إلّامرسلًا ، وإن كانت كيفيّة إرساله بنحو يمكن دعوى اعتبار المرسلة معها ، لكنّه لا يقاوم مع النقل المستفيض ، بل المتواتر بالنحو المعروف .
وكيف كان ، فلا يبقى اعتماد على هذا النقل ، ولا يكون واجداً لشرائط الحجّية حتّى يعامل معه ، ومع النقل الآخر معاملة الخبرين المعتبرين ، فيجمع بينهما أو يرجع إلى قواعد التعارض ، فاللّازم الأخذ بالرواية بهذه الكيفيّة الظاهرة في أنّ الطهور إنّما هو نفس الأرض لا خصوص ترابها .
نعم ، ربما يناقش « 1 » في دلالتها ؛ لاحتمال كون المراد هي الطهوريّة من الخبث الثابتة للأرض في الجملة ، ولكنّها مندفعة بأنّه إن كان المراد هو الاختصاص بها ، فهو مقطوع البطلان بعد معروفيّة التيمّم ، وكونه أحد الطهورين « 2 » ، وإن كان المراد هو الشمول لها أيضاً ، فلا يمنع من الدلالة على ما عليه المشهور « 3 » .
الثانية : ما وردت في قضيّة عمّار ، ففي موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
أتى عمّار بن ياسر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إنّي أجنبت الليلة
هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 155 .
( 2 ) تقدّم في ص 17 ، 27 و 118 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 168 .