شرح
الخصال بسندين ، وفي الأمالي ، وجماعة كثيرة أخرى « 1 » .
نعم ، عن العلل روايتها بذكر « وترابها طهوراً » مسندة إلى جابر بن عبداللَّه ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله بسند جلّ رواتها من العامّة « 2 » ، فلا ينبغي التعويل عليها .
وعن المرتضى أنّه استدلّ لكون المراد بالصعيد هو التراب بقوله صلى الله عليه وآله :
« جُعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً » ، قائلًا بأنّه لو جاز التيمّم بمطلق الأرض لكان لفظ « ترابها » لغواً « 3 » .
وقال المحقّق في المعتبر في مقام الجواب عن المرتضى : إنّ التمسّك به تمسّك بدلالة الخطاب ، وهي متروكة في معرض النصّ إجماعاً « 4 » .
ويظهر منه وجود هذه الرواية واعتبارها . نعم ، في محكيّ مجالس ابن الشيخ في حديث : جعل لي الأرض مسجداً وطهوراً ، أينما كنت منها أتيمّم من تربتها واصلّي عليها « 5 » . ولكنّه لا يخالف الروايات المتقدّمة « 6 » ؛ لأنّ عمله صلى الله عليه وآله يمكن أن يكون لأجل أفضليّة التراب ، لا لتعيّنه ، فلا ينافي صدرها ، ولا يصلح لتقييد
هامش
( 1 ) في الكافي 2 : 17 ح 1 ، والمحاسن 1 : 447 ح 1035 ، والخصال : 201 ح 14 باختلاف يسير ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 350 . كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 7 ح 1 و 3 ، وكذا إرشاد القلوب 2 : 305 ، والمحتضر : 263 ح 346 ، وعنه بحار الأنوار 18 : 305 ح 11 .
وما في الخصال : 292 ح 56 ، وأمالي الصدوق : 285 ح 315 ، وأمالي الطوسي : 484 ح 1059 ، وبشارة المصطفى : 141 ح 92 ، ودعائم الإسلام 1 : 120 - 121 مطابق لما هنا .
( 2 ) علل الشرائع : 128 ح 3 ، وكذا في الخصال : 425 ح 1 ، ومعاني الأخبار : 51 ح 1 ، وعوالي اللئالي 2 : 208 ح 130 .
( 3 ) راجع مسائل الناصريّات : 151 - 154 ، وحكى عنه في المعتبر 1 : 372 - 373 .
( 4 ) المعتبر 1 : 373 - 374 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 57 ح 50 ، وعنه مستدرك الوسائل 2 : 529 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 5 ح 2636 .
( 6 ) في ص 170 ، 177 و 180 .