تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ابتدائيّة ، ولا وجه للتبعيض ، غاية الأمر اختصاصها بخصوص الأيدي ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ الصحيحة مع إرجاعها الضمير إلى التيمّم أفاد كون الآلة في المسح هي الكفّ ، وهو يدلّ على أنّ دلالة الآية « 1 » على لزوم آليّة الكفّ لا تتوقّف على ثبوت كلمة « منه » ، بل الآية « 2 » الخالية عن هذه الكلمة أيضاً تدلّ على ذلك ، فمن ذلك يستكشف صحّة ما ذكرنا من عدم الفرق في هذه الجهة بين الآيتين ، وأنّ لزوم وساطة الكفّ لا يتوقّف على ثبوت هذه الكلمة ، كما أصرّ عليه الماتن دام ظلّه في الرسالة « 3 » ، فتدبّر . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم دلالة الكتاب على اعتبار خصوص التراب لو لم نقل بدلالته على العدم ، بلحاظ مادّة كلمة « الصعيد » على ما عرفت « 4 » . وأمّا السنّة ، ففيها طوائف من الروايات - المشتملة على الصحيحة والموثّقة - تدلّ على أنّ المراد بالصعيد ما عليه المشهور « 5 » من كونه مطلق وجه الأرض : الأولى : النبويّ المعروف : جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وهي رواية مشهورة مستفيضة ، بل متواترة ، وقد نسبها الصدوق إلى النبيّ صلى الله عليه وآله على سبيل الجزم « 6 » ، وقد رواها الكليني في الكافي ، والبرقي في المحاسن ، والصدوق في
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 43 . ( 3 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 147 - 149 . ( 4 ) في ص 169 - 171 . ( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 168 . ( 6 ) الفقيه 1 : 155 ح 724 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 7 ح 2 .