مسألة 18 : يجوز التيمّم لصلاة الجنازة والنوم مع التمكّن من الماء ، إلّاأنّه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر ، ولا بأس بإتيانه رجاءً للأكبر أيضاً ، كما أنّ الأولى فيه الاقتصار على صورة التذكّر لعدم الوضوء بعد الدخول في فراشه ، وفى غيرها يأتي به رجاءً ، كما أنّ الأولى في الأوّل قصد الرجاء في غير صورة خوف فوت الصلاة 1 .
شرح
1 - يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء في موضعين :
أحدهما : صلاة الجنازة ، فيجوز التيمّم لها مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور « 1 » مطلقاً ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب « 2 » ، ويظهر من محكيّ التذكرة الإجماع عليه « 3 » ، بل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع عليه صريحاً « 4 » .
واستدلّ له - مضافاً إلى الإجماع المحكيّ - بموثّقة سماعة المضمرة قال : سألته عن رجل مرّت به جنازة وهو على غير وضوء ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يضرب بيده عل حائط اللِبن فيتيمّم « 5 » .
ومرسل حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الطامث تصلّي على
هامش
( 1 ) روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 355 ، الروضة البهيّة 1 : 141 ، مسالك الأفهام 1 : 119 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 247 ، مفاتيح الشرائع 2 : 169 ، الحدائق الناضرة 4 : 411 ، جواهر الكلام 5 : 460 ، مصباح الفقيه 6 : 385 ، العروة الوثقى 1 : 340 مسألة 1094 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 371 ، وفي رياض المسائل 2 : 338 على الأشهر الأظهر .
( 2 ) ذكري الشيعة 1 : 208 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 61 ، واستظهر الإجماع منه صاحب الجواهر في ج 5 : 460 .
( 4 ) الخلاف 1 : 160 - 161 مسألة 112 .
( 5 ) الكافي 3 : 178 ح 5 ، تهذيب الأحكام 3 : 203 ح 477 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 111 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 5 .