شرح
الجنازة ؛ لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود ، والجنب يتمّم ويصلّي على الجنازة « 1 » .
وقيّد الجواز ابن الجنيد بصورة خوف فوت الصلاة « 2 » ، وعن ظاهر المرتضى في الجمل ، والشيخ في جمع من كتبه ، وسلّار ، والقاضي ، والراوندي ، والشهيد في الدروس الموافقة له « 3 » .
وعن المحقّق في المعتبر تقويته ؛ فإنّه بعد أن نقل قول الشيخ بالجواز قال :
وفيما ذكره الشيخ إشكال . أمّا الإجماع ، فلا نعلمه كما علمه . وأمّا الرواية ، فضعيفة من وجهين :
أحدهما : أنّ زرعة وسماعة واقفيان .
والثاني : أنّ المسؤول في الرواية مجهول ؛ فإنّ التمسّك باشتراط عدم الماء في جواز التيمّم أصل ، ولأنّ الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء ، لكن لو قيل : إذا فاجأته الجنازة ، وخشي فوتها مع الطهارة ، تيمّم لها كان حسناً ؛ لأنّ الطهارة لمّا لم تكن شرطاً ، وكان التيمّم أحد الطهورين ، فمع خوف الفوت لا بأس بالتيمّم ؛ لأنّ حال المتيمّم أقرب إلى شبه المتطهّرين منالمتخلّي منه « 4 » .
أقول : لو اغمض عن قاعدة التسامح « 5 » ، وبني على الاقتصار على ما قامت عليه الحجّة المعتبرة ، فاللّازم الأخذ بما دلّت عليه الموثّقة - بعد كونها موثّقة ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 179 ح 5 ، تهذيب الأحكام 3 : 204 ح 480 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 112 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 2 .
( 2 ) حكى عنه في المعتبر 1 : 404 ، وذكرى الشيعة 1 : 208 .
( 3 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 52 ، تهذيب الأحكام 3 : 203 ذ ح 476 ، المبسوط 1 : 185 ، النهاية : 146 ، الاقتصاد : 418 ، المراسم العلويّة : 79 ، المهذّب 1 : 129 ، فقه القرآن 1 : 163 ، الدروس الشرعيّة 1 : 87 ، وكذا في البيان : 79 .
( 4 ) المعتبر 1 : 405 .
( 5 ) مفاتيح الأصول : 346 - 351 ، عوائد الأيّام : 793 عائدة 81 .